المقطع يقرر أن الولاء الوطني هو الأعلى داخل الدولة المدنية، وأن الولاءات القومية والأممية تأتي دونه. هذا الترتيب هو الأساس الذي يبني عليه الحديث عن المواطنة والدولة.

الخلاصة

تلخّص هذه الذرة الادعاء الآتي: المواطنة أعلى الولاءات في الدولة المدنية. والمقصود هنا أن هذا المعنى يؤدي وظيفةً تفسيرية داخل الحجة العامة للنص، بحيث يمكن الرجوع إليه بوصفه وحدة معرفة صغيرة لكن مستقلة. ويظهر أصل هذا الفهم في المادة المرافقة من خلال عبارة مثل: «إن كانت مهمّة الدولة المدنيّة تتمثّل في ضمان حقوق وحرّيات جميع المواطنين باعتبارها مبنيّة على مبدأ دولة المواطنة أي المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات مهما كانت أممهم وقومياتهم، يجب أن ينبثق عن ذلك وجوب توفر ولاء من قبل مواطنيها لها ويكون أقوى من الولاءين الآخرين، القومي والأممي، ويتمثّل في الولاء للوطن، وهو ولاء يُبنى على وجود شعور الانتماء إلى الوطن في نفوس أفراد شعب أي دولة والاستعداد للحفاظ على وحدته والدفاع عنه إذا لزم الأمر. فالمواطنة كمبدأ سياسي، تعمل على ضبط عملية التدافع في المجتمع بضوابط من أهمها مصلحة الوطن ووحدته القائمة على احترام التنوّع، بغرض الاستفادة من هذا التنوّع في تمتين قاعدة الوحدة الوطنية، بحيث يشعر كلّ أفراد المجتمع بأن مستقبلهم مرهون بمدى نجاح هذه الوحدة التي لا تلغي بأيّ شكل من الأشكال خصوصياتهم، مع الالتزام بالحياد الإيجابي تجاه قناعات ومعتقدات وأيديولوجيات مواطنيها. وبناءً على ذلك فإنّ تفعيل شعور المواطنة (الانتماء للوطن والدفاع عنه) كمبدأ أساسي في المجتمع يُعدّ الآليّة الفعّالة للحدّ من الفتن والصراعات الطائفية والعرقية والعنصرية في أيّ دولة وفق قاعدة المساواة وعدم التمييز بين أفرادها، لأنّها كمبدأ دستوري، لا تلغي عمليّة التدافع والتنافس في الفضاء الاجتماعي، بل تضبطها بضوابط الوطن ووحدته القائمة على احترام التنوّع، بحيث تسعى بوسائل قانونية وسلمية للاستفادة من هذا التنوّع في تمتين قاعدة الوحدة الوطنية، حتى يشعر الجميع بأنّ مستقبلهم مرهون بها، وأنها لا تشكّل نفياً لخصوصياتهم، وإنما هي مجال للتعبير عنها بوسائل منسجمة مع مكتسبات الحضارة. وبالتالي يصبح ولاؤهم الوطني للقانون الساري المفعول في الوطن والمطبّق على كلّ أفراد المجتمع. فالمواطنة تُبنى على العلاقة القانونية والاقتصادية بين أفراد المجتمع»، والذرة الحالية تضغط هذا المعنى في صياغة أقصر لتسهيل التصفح والربط.

موضع الاستناد

  • المقطع الداعم: «إن كانت مهمّة الدولة المدنيّة تتمثّل في ضمان حقوق وحرّيات جميع المواطنين باعتبارها مبنيّة على مبدأ دولة المواطنة أي المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات مهما كانت أممهم وقومياتهم، يجب أن ينبثق عن ذلك وجوب توفر ولاء من قبل مواطنيها لها ويكون أقوى من الولاءين الآخرين، القومي والأممي، ويتمثّل في الولاء للوطن، وهو ولاء يُبنى على وجود شعور الانتماء إلى الوطن في نفوس أفراد شعب أي دولة والاستعداد للحفاظ على وحدته والدفاع عنه إذا لزم الأمر. فالمواطنة كمبدأ سياسي، تعمل على ضبط عملية التدافع في المجتمع بضوابط من أهمها مصلحة الوطن ووحدته القائمة على احترام التنوّع، بغرض الاستفادة من هذا التنوّع في تمتين قاعدة الوحدة الوطنية، بحيث يشعر كلّ أفراد المجتمع بأن مستقبلهم مرهون بمدى نجاح هذه الوحدة التي لا تلغي بأيّ شكل من الأشكال خصوصياتهم، مع الالتزام بالحياد الإيجابي تجاه قناعات ومعتقدات وأيديولوجيات مواطنيها. وبناءً على ذلك فإنّ تفعيل شعور المواطنة (الانتماء للوطن والدفاع عنه) كمبدأ أساسي في المجتمع يُعدّ الآليّة الفعّالة للحدّ من الفتن والصراعات الطائفية والعرقية والعنصرية في أيّ دولة وفق قاعدة المساواة وعدم التمييز بين أفرادها، لأنّها كمبدأ دستوري، لا تلغي عمليّة التدافع والتنافس في الفضاء الاجتماعي، بل تضبطها بضوابط الوطن ووحدته القائمة على احترام التنوّع، بحيث تسعى بوسائل قانونية وسلمية للاستفادة من هذا التنوّع في تمتين قاعدة الوحدة الوطنية، حتى يشعر الجميع بأنّ مستقبلهم مرهون بها، وأنها لا تشكّل نفياً لخصوصياتهم، وإنما هي مجال للتعبير عنها بوسائل منسجمة مع مكتسبات الحضارة. وبالتالي يصبح ولاؤهم الوطني للقانون الساري المفعول في الوطن والمطبّق على كلّ أفراد المجتمع. فالمواطنة تُبنى على العلاقة القانونية والاقتصادية بين أفراد المجتمع».
  • ورد هذا المعنى ضمن المسار الداخلي: هذا الموضع.
  • درجة المطابقة في الاستخراج: synthesized.

لماذا تهم

أهمية هذه الذرة أنها تمنح القارئ نقطة رجوع سريعة إلى معنى جزئي مؤثر في الحجة الكلية، من غير الاضطرار إلى إعادة قراءة الفصل كاملًا في كل مرة.