الخلاصة
تلخّص هذه الذرة الادعاء الآتي: التبذير تجاوز المقدار. والمقصود هنا أن هذا المعنى يؤدي وظيفةً تفسيرية داخل الحجة العامة للنص، بحيث يمكن الرجوع إليه بوصفه وحدة معرفة صغيرة لكن مستقلة. ويظهر أصل هذا الفهم في المادة المرافقة من خلال عبارة مثل: «ورد التبذير في التنزيل الحكيم مرتين في سياق واحد، بقوله – تعالى –: {وَآتٍ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (الإسراء ٢٦، ٢٧). ولقد أشرنا في بحث الإسراف إلى أن الإسراف هو تعدي الحد الفاصل بين الحلال والحرام. أما تجاوز المقدار في حقل الحلال دون تجاوز الحد الفاصل مع الحرام، فهو التبذير، وإلى استحالة أن يكونا مترادفين حذو القذة بالقذة والنعل وبالنعل، لاختلاف الحقل الذي يعملان فيه، فالإسراف لا يكون إلا في حقل الحرام. أما التبذير، فلا يكون إلا في حقل الحلال»، والذرة الحالية تضغط هذا المعنى في صياغة أقصر لتسهيل التصفح والربط.
موضع الاستناد
- المقطع الداعم: «ورد التبذير في التنزيل الحكيم مرتين في سياق واحد، بقوله – تعالى –: {وَآتٍ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (الإسراء ٢٦، ٢٧). ولقد أشرنا في بحث الإسراف إلى أن الإسراف هو تعدي الحد الفاصل بين الحلال والحرام. أما تجاوز المقدار في حقل الحلال دون تجاوز الحد الفاصل مع الحرام، فهو التبذير، وإلى استحالة أن يكونا مترادفين حذو القذة بالقذة والنعل وبالنعل، لاختلاف الحقل الذي يعملان فيه، فالإسراف لا يكون إلا في حقل الحرام. أما التبذير، فلا يكون إلا في حقل الحلال».
- ورد هذا المعنى ضمن المسار الداخلي: هذا الموضع.
- درجة المطابقة في الاستخراج: مباشرة.
لماذا تهم
أهمية هذه الذرة أنها تمنح القارئ نقطة رجوع سريعة إلى معنى جزئي مؤثر في الحجة الكلية، من غير الاضطرار إلى إعادة قراءة الفصل كاملًا في كل مرة.