يعارض شحرور ادعاء امتلاك الفهم المطلق للنص الديني. ويعدّ هذا الادعاء تجاوزًا لحدود الإنسان لأنه يقترب من مشاركة الله في علمه.

الخلاصة

تلخّص هذه الذرة علاقةً تفسيرية بين «ادعاء الفهم المطلق للكتاب» و«يفضي إلى شراكة في المعرفة الإلهية». وبصياغة أوضح، يجعل هذا الموضع «ادعاء الفهم المطلق للكتاب» مدخلًا لفهم «يفضي إلى شراكة في المعرفة الإلهية» داخل بنية الحجة في الكتاب، لا مجرد معلومة جانبية معزولة. ويظهر أصل هذا الفهم في المادة المرافقة من خلال عبارة مثل: «النظام المعرفي أو المنهج المتبع الذي انطلقنا منه في محاولة فهم التنزيل الحكيم وتقديم قراءة معاصرة له، سواء في موضوع النبوّة أو الرسالة، هدفه العمل على إعادة تأسيس فكر ديني معاصر، لا يتناطح مع ما توصّلت إليه المعارف الإنسانية، باستعمال أرضية معرفية متطوّرة لفهم نصوص التنزيل الحكيم، وإعادة تأسيس فقه إسلامي معاصر يقدّم رؤية مغايرة لعملية التشريع التي يجب أن تتماشى مع التطوّر المعرفي لأيّ مجتمع. على ألا ننسى أنّ قراءتنا المعاصرة للتنزيل الحكيم ليست القراءة الأخيرة له، لأنّ القول بأنّها الأخيرة يوقعنا في ما وقع فيه السلف والسلفيون والآباء والآبائيون، لأنّ من يدّعي فهم كتاب الله ككلّ من أوّله إلى آخره فهماً مطلقاً، إنّما يدّعي شراكة الله في المعرفة في ضوء قوله تعالى: { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } (الرعد ٤٣)، وبالتالي فإنّ كتب التفسير التي تفسّر التنزيل الحكيم من أوّله إلى آخره لا تعني شيئاً بالنسبة إلينا من الناحية العلمية وليس لها أيّ مصداقية لأنّها ترتكز في عمومها على التفسير التوراتية وعلى أسباب النزول وأقوال السلف. أمّا مبادئ منهجنا المعاصر في فهم نصوص التنزيل الحكيم فهي مبادئ ذات أرضية علمية ولها مصداقيتها في التطبيق وترتكز على ما يلي»، والذرة الحالية تضغط هذا المعنى في صياغة أقصر لتسهيل التصفح والربط.

موضع الاستناد

  • المقطع الداعم: «النظام المعرفي أو المنهج المتبع الذي انطلقنا منه في محاولة فهم التنزيل الحكيم وتقديم قراءة معاصرة له، سواء في موضوع النبوّة أو الرسالة، هدفه العمل على إعادة تأسيس فكر ديني معاصر، لا يتناطح مع ما توصّلت إليه المعارف الإنسانية، باستعمال أرضية معرفية متطوّرة لفهم نصوص التنزيل الحكيم، وإعادة تأسيس فقه إسلامي معاصر يقدّم رؤية مغايرة لعملية التشريع التي يجب أن تتماشى مع التطوّر المعرفي لأيّ مجتمع. على ألا ننسى أنّ قراءتنا المعاصرة للتنزيل الحكيم ليست القراءة الأخيرة له، لأنّ القول بأنّها الأخيرة يوقعنا في ما وقع فيه السلف والسلفيون والآباء والآبائيون، لأنّ من يدّعي فهم كتاب الله ككلّ من أوّله إلى آخره فهماً مطلقاً، إنّما يدّعي شراكة الله في المعرفة في ضوء قوله تعالى: { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } (الرعد ٤٣)، وبالتالي فإنّ كتب التفسير التي تفسّر التنزيل الحكيم من أوّله إلى آخره لا تعني شيئاً بالنسبة إلينا من الناحية العلمية وليس لها أيّ مصداقية لأنّها ترتكز في عمومها على التفسير التوراتية وعلى أسباب النزول وأقوال السلف. أمّا مبادئ منهجنا المعاصر في فهم نصوص التنزيل الحكيم فهي مبادئ ذات أرضية علمية ولها مصداقيتها في التطبيق وترتكز على ما يلي».
  • ورد هذا المعنى ضمن المسار الداخلي: ملخص المقطع: أطروحات شحرور في هذا المقطع.
  • درجة المطابقة في الاستخراج: مباشرة.

لماذا تهم

أهمية هذه الذرة أنها تحفظ للقارئ الحلقة التي تربط بين «ادعاء الفهم المطلق للكتاب» و«يفضي إلى شراكة في المعرفة الإلهية»، وبذلك يمكن تتبع انتقال الحجة من التفصيل الجزئي إلى البناء الأكبر في الكتاب.