النبي عنده ليس عالمًا بالغيب من ذاته، بل يتحرك داخل حدود البشر والوحي. هذه حدودٌ تميّز مقام النبي عن مقام الرسالة.
الخلاصة
تلخّص هذه الذرة الادعاء الآتي: النبي لا يعلم الغيب. والمقصود هنا أن هذا المعنى يؤدي وظيفةً تفسيرية داخل الحجة العامة للنص، بحيث يمكن الرجوع إليه بوصفه وحدة معرفة صغيرة لكن مستقلة. ويظهر أصل هذا الفهم في المادة المرافقة من خلال عبارة مثل: «اﻟﻨﺒﻮّة وﻣﺪى ﺻﺤّﺘﮭﺎ أو ﺧﻄﺌﮭﺎ وھﻲ: ھﻞ ﻛﺎن اﻟﻨﺒﻲ )ص( ﯾﻌﻠﻢ اﻟﻐﯿﺐ؟ ھﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﮫ ﻣﻌﺠﺰات ﻣﺎدّﯾﺔ؟ وھﻞ ﺛﺒﺘﺖ ﻟﮫ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ؟ أ- اﻟﻨﺒﻲ )ص( ﻟﻢ ﯾﻜﻦ ﯾﻌﻠﻢ اﻟﻐﯿﺐ اﻟﻐﯿﺐ ﻟﻐﺔ ھﻮ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﻏﺎب ﻋﻦ ﺣﻮاسّ اﻹﻧﺴﺎن، وﻋﻦ ﻣﻌﺎرﻓﮫ وأرﺿﯿﺘﮫ اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ. واﻟﻐﯿﺐ ﺑﻤﻨﻈﻮر اﻟﺰﻣﺎن ﺛﻼﺛﺔ أﻗﺴﺎم: ﻏﯿﺐ اﻟﻤﺎﺿﻲ، وﻏﯿﺐ اﻟﺤﺎﺿﺮ، وﻏﯿﺐ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. أﻣّﺎ ﻏﯿﺐ اﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﮭﻮ ﻏﯿﺐ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﻦ أﺑﻨﺎء اﻷﻣﻢ اﻟﻐﺎﺑﺮة واﻟﻌﺼﻮر اﻟﺴﺎﻟﻔﺔ، وﺧﯿﺮ ﻣﺜﺎل ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻟﻐﯿﺐ ھﻮ اﻟﻘﺼﺺ اﻟﻘﺮآﻧﻲ ﺑﺪﻻﻟﺔ ﻗﻮﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ»، والذرة الحالية تضغط هذا المعنى في صياغة أقصر لتسهيل التصفح والربط.
موضع الاستناد
- المقطع الداعم: «اﻟﻨﺒﻮّة وﻣﺪى ﺻﺤّﺘﮭﺎ أو ﺧﻄﺌﮭﺎ وھﻲ: ھﻞ ﻛﺎن اﻟﻨﺒﻲ )ص( ﯾﻌﻠﻢ اﻟﻐﯿﺐ؟ ھﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﮫ ﻣﻌﺠﺰات ﻣﺎدّﯾﺔ؟ وھﻞ ﺛﺒﺘﺖ ﻟﮫ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ؟ أ- اﻟﻨﺒﻲ )ص( ﻟﻢ ﯾﻜﻦ ﯾﻌﻠﻢ اﻟﻐﯿﺐ اﻟﻐﯿﺐ ﻟﻐﺔ ھﻮ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﻏﺎب ﻋﻦ ﺣﻮاسّ اﻹﻧﺴﺎن، وﻋﻦ ﻣﻌﺎرﻓﮫ وأرﺿﯿﺘﮫ اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ. واﻟﻐﯿﺐ ﺑﻤﻨﻈﻮر اﻟﺰﻣﺎن ﺛﻼﺛﺔ أﻗﺴﺎم: ﻏﯿﺐ اﻟﻤﺎﺿﻲ، وﻏﯿﺐ اﻟﺤﺎﺿﺮ، وﻏﯿﺐ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. أﻣّﺎ ﻏﯿﺐ اﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﮭﻮ ﻏﯿﺐ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﻦ أﺑﻨﺎء اﻷﻣﻢ اﻟﻐﺎﺑﺮة واﻟﻌﺼﻮر اﻟﺴﺎﻟﻔﺔ، وﺧﯿﺮ ﻣﺜﺎل ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻟﻐﯿﺐ ھﻮ اﻟﻘﺼﺺ اﻟﻘﺮآﻧﻲ ﺑﺪﻻﻟﺔ ﻗﻮﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ».
- ورد هذا المعنى ضمن المسار الداخلي: هذا الموضع.
- درجة المطابقة في الاستخراج: synthesized.
لماذا تهم
أهمية هذه الذرة أنها تمنح القارئ نقطة رجوع سريعة إلى معنى جزئي مؤثر في الحجة الكلية، من غير الاضطرار إلى إعادة قراءة الفصل كاملًا في كل مرة.