تجمع هذه العقدة الشق السياسي والمعرفي العملي للكتاب، فهي تصل بين تمايز الدين والسلطة والدولة يفضي إلى دولة تقوم على عناصرها المادية لا على الإكراه الديني والدولة المدنية نقيض الطغيان السياسي والديني والمالي والدستور مدني والتشريع من اختصاص المنتخَبين بوصفها ملامح الدولة المنشودة. كما تسند هذا التحول بنقد معرفي في النهضة تتطلب قطيعة مع الطغيان المعرفي والتراث الإسلامي صار معيارًا بدل أن يبقى مادة للدرس وقصص القرآن تُقرأ بوصفها قوانين تاريخية، ثم توسعه مدنيًا عبر فرعون وهامان وقارون نماذج لبنية الطغيان والداخلية والخارجية في مقاومة الاحتلال والولاء الوطني يوجب الدفاع عن الوطن وأهل الذمة لم يعد يصلح كأساس للدولة الحديثة. وبهذا تصبح الدولة المدنية ثمرة لفصل الدين عن السلطة، ولتفكيك الطغيان، ولإحلال المواطنة محل الانقسامات السلطوية الموروثة.