تتمثل الأطروحة المركزية للكتاب في أن فهم القرآن لا يبدأ من الموروث بل من إعادة بناء مصطلحاته وبنيته الداخلية، كما يظهر في البنية المصطلحية للنص تؤسس التمييز الداخلي في الوحي والوحي ثابت في لفظه ومتجدد في فهمه التاريخي والإنزال والتنزيل يحددان كيفية ظهور القرآن في الوعي والتاريخ. ومن هذا الأساس يتفرع تصور شامل للعالم والإنسان والتشريع، كما في الوجود الموضوعي والإنسان الحر يتكاملان في الرؤية القرآنية والمعرفة الإنسانية تتدرج من الحس إلى التجريد وتقاوم الوهم والتشريع القرآني حدّي ومرن وموجّه للواقع المتغير. وتكتمل الصورة بربط الوحي بالخبر التاريخي والحضارة والجمال والفنون، كما في القصص القرآني والمحمّدي مجال للعبرة لا للتشريع والقرآن والحضارة الإنسانية يتلاقيان في الفن والعمران والتاريخ.